علي الأحمدي الميانجي
254
مكاتيب الأئمة ( ع )
اللَّهِ وذرِّيَّتَهُ . أستودِعُكم اللَّهَ الَّذي لا تَضِيعُ ودائِعُهُ ، بلَّغَكُم اللَّهُ ما تأمُلونَ ، ووَقاكُم ما تَحذَرونَ . اقرؤوا على أهلِ مَودَّتي السَّلامَ ، والخَلَفِ وخَلَفِ الخَلَفِ ، حفِظَكم اللَّهُ ، وحَفِظَ فِيكم نَبِيَّكُم ، والسَّلامُ » . « 1 » ثُمَّ نقل وصيّته عليه السلام للمؤمنين بآل النَّبِيّ صلى الله عليه وآله بصورة أُخرى ، وهي : « وفِيكُم مَن يَخْلُفُ مِنْ نَبِيِّكُم صلى الله عليه وآله ما إن تمسَّكْتُم بهِ لَن تضِلُّوا ، هُمُ الدُّعاةُ ، وهُمُ النَّجاةُ ، وهُمْ أركانُ الأرضِ ، وهُمُ النُّجومُ ، بِهِم يُسْتَضاءُ ، مِن شَجَرةٍ طابَ فَرعُها ، وَزيْتونَهٍ طابَ ( بُورِكَ ) أصلُها ، نَبَتت في الحَرَمِ ، وسُقِيت مِنْ كرَم إلى خَيْرِ مُستوْدَعٍ ، مِن مُبارَكٍ إلى مُبارَكٍ ، صَفَت مِنَ الأقْذارِ والأدناسِ ، ومِن قبيح مأنَبَه شِرار النَّاس ، لَها فرُوعٌ طِوالٌ ، وَثمَرٌ لا تُنالُ ، حَسِرَت عَن وصْفِها وصفاتِها الألسُنُ ، وَقصُرَت عن بُلوغِها الأعناقُ ، فَهُم الدُّعاةُ ، وهُمُ النَّجاةُ ، وبالنَّاسِ إليهِم الحَاجَةٌ ، فاخْلُفوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فيهِم بأحسَنِ الخِلافَةِ ، فَقَدْ أخبرَكُم أيُّها الثَّقلانِ أنَّهما لَن يَفْتَرِقا ، هُم والقُرآنُ ، حَتَّى يرِدَا عليَّ الحَوضَ ، فالزَموهُم تهتَدوا وترشُدوا ، ولا تتفرَّقوا عنهم ، فتفرَّقوا وتمزَّقوا » « 2 » . ولنكتف بنقل هذا المقدار ، وللقارئ الكريم أن يراجع مضانَّ هذه الروايات ، ك نهج البلاغة ، ومروج الذَّهب والكافي والبحار « 3 » .
--> ( 1 ) . دستور معالم الحكم : ص 72 - 74 ؛ نهج السعادة : ج 8 ص 368 الرقم 56 . ( 2 ) . شرف النبيّ عليهم السلام : ص 256 ؛ إثبات الهداة : ج 1 ص 704 ، نهج السعادة : ج 8 ص 395 . ( 3 ) راجع : الكافي : ج 1 ص 299 و 300 ، نهج البلاغة : الخطبة 147 والكتاب 23 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 206 ح 11 وص 212 ح 12 ؛ مروج الذَّهب : ج 2 ص 424 .